مولي محمد صالح المازندراني
107
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله ( فإنّه بشيء ) اُريد به الوصية بالخلافة أو مطلقاً كما مرّ . قوله ( ويُسئل فيجيب ) كما هو شأن العالم الكامل في ذاته المكمّل لغيره ، فإنّ قصده لمّا كان إرشاد الخلق وهدايتهم كان يجيب بالحق إذا سئل ويبتدئ بالكلام إن لم يسأل تحصيلاً لمقصوده وتكميلاً لعقولهم . قوله ( ويخبر بما في غد ) يعني يكون له علم ببواطن الأُمور كما يكون له علم بظواهرها ويكون الغائب عنده كالشاهد . قوله ( ويكلِّم الناس بكل لسان ) من باب مقابلة المتعدّد بالمتعدّد وتوزيع الجمع على الجمع أي يكلِّم كلّ صنف من الناس بلغتهم من غير حاجة إلى المترجم لئلاّ يفوت الغرض عند عدمه ولا يلحقه النقص بالحاجة إلى الرعيّة . قوله ( أعطيك علامة قبل أن تقوم ) هذا إشعار بأنه كان عالماً بالغائب كالشاهد لأنه أخبر بما سيقع وقد وقع . قوله ( لا تحسنها ) أي لا تعلمها ، يقال : فلان يحسن الشيء أي يعلمه ، وفيه دلالة على أن هذا ومثله من سوء الأدب لا يقدح في اعتقاد القائل وإيمانه . قوله ( فما فضلي عليك ) دلّ على أن الإمام يجب أن يكون أفضل من المأموم في جميع الخصال حتى لولا كان في الأُمة عالم بشيء ما لم يعلمه الإمام لا يصلح أن يكون الإمام إماماً له ولغيره .